الشيخ حسن الجواهري

160

بحوث في الفقه المعاصر

مطلقة إلا أنه يمكن تقييدها بروايات « يداً بيد » ، ولذا نحتاج إلى ذكر روايات بيع الطعام بالطعام سلفاً . ثانياً : روايات بيع الطعام بالطعام وهي : أ - كرواية وهب عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) قال : لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن ( 1 ) . ب - ورواية محمد الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السلم في الطعام بكيل معلوم إلى أجل معلوم قال لا بأس به ( 2 ) . وهي مطلقة لما إذا كان الثمن ذهباً أو فضة أو طعاماً . نعم رواية وهب صريحة في المورد إلا أنها ضعيفة بوهب الذي هو من أكذب البرية ، فتبقى رواية الحلبي ، وهي صحيحة أو حسنة فهي معتبرة ، إلا أنها ليست صريحة في المورد وإنما مطلقة . والحق أن نقول : إننا لم نجد رواية صريحة ومعتبرة في جواز بيع الطعام بالطعام نسيئة ، نعم هناك إطلاقات تدل على ذلك ، ولكن الروايات التي تقول بواسطة المفهوم « بوجود البأس في بيع الطعام بالطعام نسيئة وتقول بعدم الصلاح » تقيد هذه الإطلاقات ، وهذه الروايات فيها الصحيح التي تصرح بالجواز يداً بيد فتقول « وسئل عن الزيت بالسمن اثنين بواحد ، قال : يداً بيد لا بأس به » ( 3 ) ومعناه وجود البأس في النسيئة . ولا داعي لحمل هذه الأخبار على التقية لأن مورده التعارض ، ولا تعارض هنا لوجود الجمع الدلالي بتقييد المطلقات بغير النسيئة . ولكن قد يقال : إن التسالم بين علماء الشيعة المؤيد بالإطلاقات يدل

--> ( 1 ) الوسائل : 13 / 63 ، باب 7 من السلف ، ح 1 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 62 ، باب 6 من السلف ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل : 12 / 443 ، باب 13 من أبواب الربا ، ح 4 والرواية صحيحة وغيرها أيضاً يدلّ على هذا .